محمد طاهر الكردي
368
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ * فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ * قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ * رَبِّ مُوسى وَهارُونَ . ويستنتج من قصة موسى عليه الصلاة والسلام جملة أمور . ذكرها الأستاذ عبد الوهاب النجار في كتابه " قصص الأنبياء " ونحن نلخصها منه كما يأتي : ( 1 ) إذا ابتلي الإنسان في الدنيا يجب عليه أن يقابل ذلك بالرضا ، فقد يكون في هذا الابتلاء خير كبير . ( 2 ) من توكل على اللّه في أموره لابد أن يقيض اللّه من ينقذه ويخلصه . ( 3 ) من استمسك بالحق لا يبالي بمن خالفه في رأيه وطريقته مهما بلغت رتبته . ( 4 ) لا يعدم الحق أن يجد له نصيرا ولو بعد حين . ( 5 ) من ذاق لذة الإيمان باللّه لا يبالي بما يصيبه في سبيل ذلك . ( 6 ) عاقبة الصبر حميدة . قال تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا . ( 7 ) حلم موسى عليه السلام على بني إسرائيل . انتهى ملخصا من الكتاب المذكور . صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين آمين . وفي الصحيحين واللفظ للبخاري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : حاجّ موسى آدم عليهما السلام فقال له : أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم ، قال آدم : يا موسى أنت الذي اصطفاك اللّه برسالته وبكلامه أتلومني على أمر قد كتبه عليّ قبل أن يخلقني أو قدره عليّ قبل أن يخلقني ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فحجّ آدم موسى . وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أحجّ آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت الذي خلقك اللّه بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة ، قال : فقال آدم : وأنت موسى الذي اصطفاك اللّه بكلامه تلومني على عمل أعمله كتبه اللّه عليّ قبل أن يخلق السماوات والأرض ، قال : فحجّ آدم موسى .